تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - شرط المؤجر ضمان العين على المستأجر
أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
«إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلّاأن يكون اشترط عليه»[١].
ومقتضى الجمع بين هذه الصحيحة ومادل على عدم ضمان الأمين هو نفي الضمان عن الأمين إلّافي صورة واحدة وهي ضمان المستعير مع اشتراطه. وهذه هي السنة فلا يكون اشتراط ضمان المستعير في عقد العارية أو غيرها مخالفاً للسنة. ولكن اشتراط ضمان المستأجر في عقد الإجارة أو غيرها يكون مخالفاً لها كما لا يخفى.
واستدل في الجواهر[٢] على البطلان بأن الضمان في الشرع يثبت بأسباب خاصة ولا يثبت بالشرط حيث إن الشرط يكون ملزماً للشيء كالنذر والعهد ولا يصحح سبباً.
وبعبارة أُخرى، اشتراطه وثبوته بالاشتراط من قبيل اشتراط النتيجة.
وفيه يمكن أن يقال: إن من الموجب للضمان عرفاً وشرعاً تلف مال الغير بيده مع إقدامه إلى ضمانه، وتلف المال بيد المستأجر محرز، وبالشرط في عقد الإجارة يتمّ إقدامه.
وبعبارة اخرى، أنه ليس ملك الشيء كالطلاق مما يحتاج إلى سبب خاصّ ولا يتمّ بالشرط في ضمن عقد، بل يكفي فيه مطلق السبب ومن
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٩١، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٧.