تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - في صور جواز إجارة العين وعدمه
ليست بمنزلة الأجير والبيت، إنّ فضل البيت حرام، وفضل الأجير حرام»[١]
ونحوها رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثم يؤاجرها بأكثر ممّا تقبّلها به ويقوم فيها بحظ السلطان فقال: لا بأس به، إنّ الأرض ليست مثل الأجير، ولا مثل البيت إنّ فضل الأجير والبيت حرام»[٢]
حيث يستفاد منهما المنع عن إيجار البيت بأكثر ممّا استأجرها، ولا يضر ضعف سندهما، فإنه لا يحتمل الفرق بين البيت والدار.
وقد ورد المنع عن إيجار الدار بأكثر ممّا استأجرها في الروايات المعتبرة:
منها: موثّقة إسحاق المتقدمة[٣].
ومنها: صحيحة الحلبي المروية في الباب ٢٢ من أبواب الإجارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٢٦، الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق: ١٢٥، الباب ٢٠ من كتاب الإجارة، الحديث ٢ و ٣.
[٣] حيث جاء في الباب ٢٢ من أبواب الإجارة عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام:
« أنّ أباه كان يقول: لا بأس أن يستأجر الدار والأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً»
وسائل الشيعة ١٩: ١٢٩، الحديث ٢.