تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - الكلام في ايقاع الإجارة والبيع بعقد واحد
فلو قال: «آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير»، فلا بد من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، وإذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقل منه بطل بالنسبة إليه للزوم الربا [١].
المذكور في العقد كفى.
وكذا الحال في الإجارة، حيث يبعد الفرق بينها وبين البيع في هذه الجهة؛ ولذا لو آجر ملكه مع عين مملوك لآخر بكذا صحت الإجارة بالإضافة إلى مملوكه، كما يبعد الفرق بينهما وبين بيع شيء وإجارة شيء آخر بكذا في عقد واحد.
والحاصل، لو أمكن للفقيه استفادة الحكم من الرواية فيرفع اليد بها عن إطلاق النهي عن «بيع الغرر»[١] وإلّا فللتأمّل في الجواز مجال.
[١] بل لا يبطل البيع، فإن الواقع بإزاء الدينار هو الدينار وبإزاء سكنى الدار تسعة دنانير، فإنه يظهر مما ورد في التخلص عن الربا أنه لو أدخل في طرف الناقص شيئاً يكون الزائد في أحد الطرفين بإزاء ذلك الشيء، قصد ذلك أو لم يقصد، بمعنى أن يكون المقصود لكل من المتبايعين مبادلة المجموع بالمجموع فقط.
[١] مرّ سابقاً.