تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٦ - ضمان المستأجر العين المستأجرة بالتعدي أو التفريط
الوديعة، فلا تعمّ ساير الإجارات التي لا تكون كذلك ممّا يكون من قبيل تمليك المنفعة أو مثل خياطة الثوب من الأعمال.
وفيه أنه لا خصوصية لمورد الإجارة المفروضة في الصحيحة، فإنه إذا كان الإنسان مع أخذه الأُجرة على حفظ المتاع أميناً بالإضافة إلى تلفه يكون الأمر كذلك فيما إذا كان أجيراً على عمل آخر في المتاع غير حفظه كالخياطة وكان حفظه مجانياً.
ويشهد أيضاً لعدم انحصار الائتمان بالوديعة ما ورد من أنّ صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان، كما في صحيحة الحلبي المروية في الباب ٤ من أبواب أحكام الوديعة[١].
والحاصل: أنّ مادل على عدم ضمان الأمين كقوله سبحانه: «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ»[٢] لا يعم غير الوديعة فإنّ المحسن إلى الغير هو الودعي حيث يحفظ متاع الغير بلا أجر.
وأما مادل على عدم ضمان الأمين ولم يؤخذ فيه عنوان الإحسان إلى
[١] وفيه: عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
« صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ...»
وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، الحديث ١.
وكذا في الباب ٣ من كتاب العارية عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
« ... وقال: ليس على مستعير عارية ضمان، وصاحب العارية و الوديعة مؤتمن»
وسائل الشيعة ١٩: ٩٣، الحديث ٦.
[٢] سورة التوبة: الآية ٩١.