تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٥ - ضمان المستأجر العين المستأجرة بالتعدي أو التفريط
وفي صحيحة محمد بن قيس المروية في الباب ٣٢ من أبواب الإجارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قال أمير المومنين عليه السلام- في حديث-: ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة»[١].
وفي صحيحة الحلبي المروية في الباب المزبور قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تكارى دابّة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة؟ فقال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن كان دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، وإن وقعت في بئر فهو ضامن؛ لأنه لم يستوثق منها»[٢].
وربما يستدل أيضاً بما دّل على عدم ضمان الأمين[٣].
ويستشكل بأنّ الظاهر منه الأمين في الحفظ فقط، فلا يعمّ غير الوديعة، ولكن في صحيحة الحلبي المروية في الباب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة قال: «و عن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه؟ قال: هو مؤتمن»[٤]. فيستفاد منها عدم انحصار الائتمان بالوديعة.
واورد عليه: بأنه يحتمل أن يكون المراد منه المؤتمن على الحفظ نظير
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٥٥، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٣] المصدر السابق: ٧٩، الباب ٤ من أبواب كتاب الوديعة.
[٤] المصدر السابق: ١٤٢، الحديث ٣.