تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - شرط المؤجر ضمان العين على المستأجر
السبب المملّك اشتراطه في ضمن العقد.
فالضمان بمعنى ملك البدل على تقدير تلف المال مثلًا كان أو قيمة يحصل باشتراطه في عقد الإجارة أو غيرها.
غاية الأمر، منعنا عن هذا الشرط باعتبار كونه مخالفاً لمنع الشارع عن الضمان في الأمانات، ومنها العين المستأجرة، ولم يمنع عنه في بعض الموارد كالعارية؛ ولذا يصح فيها اشتراطه.
اللهم إلّاأن يقال: يستفاد جواز اشتراط الضمان في المقام من معتبرة موسى بن بكر المروية في الباب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة عن أبي الحسن عليه السلام قال:
«سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه؟ قال: جائز، قلت: إنه ربما زاد الطعام، قال: فقال: يدّعي الملّاح أنه زاد فيه شيئاً؟ قلت: لا، قال: هو لصاحب الطعام الزيادة، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك»[١].
بل صحيحة يعقوب بن شعيب المروية في الباب ٢٩ من أبواب الإجارة، قال:
«سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم؟ قال: إنما كره ذلك من أجل أنّي أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم، فإذا طابت نفسه فلا بأس»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٥٠ الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق: ١٤٦، الحديث ١٥.