تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها
استعمالها وجواز بناء المساجد، ونحوها ووقفهما لا يقتضي ما ذكر لكفاية الولاية أو الوكالة من ولي المسلمين في ذلك.
ثمّ إنه يكون تسلّم الأرض من ولي المسلمين بالإجارة أو المصالحة أو بالإذن في التصرف مع ضمان الخراج أو بالمزارعة.
وكون الخراج على من تسلّم الأرض بالإجارة من ولي المسلمين ظاهر، فإنه في الحقيقة اجرة الأرض.
ولكن إذا تسلّم الأرض شخص ثالث من المستأجر الأوّل بالإجارة لايكون في ناحية الخراج جهالة حتى يقال: بأن اشتراطه على المستأجر الثاني يوجب الغرر في الإجارة الثانية.
فيجاب عنه:
تارة: بأنّ الجهالة في الشرط لا تضرّ؛ لأنّ الشرط تابع.
واخرى: يتمسك في جوازه بإطلاق بعض الأخبار:
منها: صحيحة يعقوب بن شعيب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج، فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها، وما كان من فضل فهو بينهما؟ قال:
لا بأس ...» الحديث[١].
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٤٥، الباب ١٠ من كتاب المزارعة، الحديث ٢.