تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - تسليم المستأجر الأول العين للمستأجر منه بدون إذن صاحبها
فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معينة فآجرها في تلك المدَّة أو في بعضها من آخر، يجوز، ولكن لا يسلّمها إليه، بل يكون هو معها.
وإن ركبها ذلك الآخر أو حمّلها متاعه فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده، فإن سلّمها بدون إذن المالك ضمن. هذا إذا كانت الإجارة الاولى مطلقة.
وأمّا إذا كانت مقيّدة كأن استأجر الدّابة لركوبه نفسه، فلا يجوز إجارتها من آخر، كما أنّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضاً، أيلا يجوز إجارتها من الغير.
محبوب، قال: كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام وذكر مثله[١].
وفي صحيحة علي بن جعفر المروية في الباب ١٦ من أبواب الإجارة عن أبي الحسن عليه السلام قال:
«سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت، ما عليه؟ قال: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، و إن لم يسمّ فليس عليه شيء»[٢].
ولعل المراد مما نسب إلى الشهرة من جواز تسليم العين الى الغير ما ذكرناه، واللَّه سبحانه هو العالم.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٤٦، الباب ٢٩ من أبواب كتاب الاجارة، ذيل الحديث ١٨.
[٢] المصدر السابق: ١١٨، الحديث ١.