تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - الكلام في سببية الحيازة للتملك
أقول: لا ينبغى الريب في اعتبار قصد التملك في صيرورة المحوز ملكاً، وفاقاً لجماعة منهم الشيخ رحمه الله في المبسوط[١] والشهيد في الدروس[٢].
ويدل عليه الروايات المستفيضة الواردة فيمن وجد مالًا في جوف سمكة:
منها معتبرة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام المروية في الباب ١٠ من أبواب اللقطة- في حديث-:
«أنّ رجلًا عابداً من بني إسرائيل كان محارفاً، فأخذ غزلًا، فاشترى به سمكة، فوجد في بطنها لؤلؤة، فباعها بعشرين ألف درهم، فجاء سائل فدقّ الباب، فقال له الرجل: ادخل، فقال له: خذ أحد الكيسين، فأخذ أحدهما و انطلق، فلم يكن بأسرع من أن دقّ السائل الباب، فقال له الرجل: ادخل، فدخل فوضع الكيس في مكانه، ثم قال: كل هنيئاً مريئاً، أنا ملك من ملائكة ربّك، إنما أراد ربّك أن يبلوك، فوجدك شاكراً، ثمّ ذهب»[٣].
وغيرها كرواية حفص بن غياث، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«كان في بني إسرائيل رجل، وكان محتاجاً، فألحّت عليه امرأته في طلب الرزق، فابتهل إلى اللَّه في الرزق، فرأى في النوم، أيّما أحبّ إليك، درهمان من حلّ، أو
[١] المبسوط ٣: ٢٨١.
[٢] الدروس الشرعية ٣: ٦١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٣، الباب ١٠ من كتاب اللقطة، الحديث ١.