تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - ما يتحقق به تسليم العمل المستأجر عليه
كما اختار ذلك في الشرائع[١] وغيره[٢] في غيرها.
وليس متعلّق التمليك والتملك في عقد الإجارة الصفة الحادثة في العين بالعمل المزبور كالمخيطية في الثوب والمنسوجية في الغزل ونحوهما حتى يكون تسليم الوصف المزبور بتسليم العين المتصفة به.
وأنه لو تلفت العين في يد الأجير بعد تمام العمل وقبل تسليم العين لا يستحق على المستأجر أُجرة؛ لأن مافعله من الوصف قد تلف بتلف العين.
ولكن عن بعض الأعاظم (النائيني رحمه الله) في حاشيته: أنه لا يكفي في هذا القسم إتمام العمل بل يعتبر تسليم العين تبعاً للقواعد[٣] وغيرها[٤].
وذكر- في ضابط كون إتمام العمل تسليمه وكون إلاتمام هو تسليم العين-: «أنه لو كانت مالية العمل باعتبار نفس صدوره من العامل كالعبادات- مثلًا- وحفر البئر وبناء الجدار وحمل المتاع، ونحوه من مكان إلى آخر، فالفراغ عن العمل تسليمه.
وإن كان الأثر المتولد منه هو مناط ماليته كالخياطة والقصارة والصياغة
[١] شرائع الإسلام ٢: ٤١٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٥.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٢٨٥.
[٤] مسالك الأفهام ٥: ١٨٣.