تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - التنازع في أصل الإجارة
وهذا هو الذي ذكر في الأخبار، منها:
محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، (عن سعد، يعني:
ابن أبي خلف، عن هشام بن الحكم)، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً، فإنما قطعت له به قطعة من النار»[١].
ولو كان قول أحد المتخاصمين موافقاً عنده للقاعدة المعتبرة أو الأصل المعتبر من غير معارضة بقاعدة اخرى أو أصل آخر كذلك فهو المنكر والخصم الآخر الذي قوله مخالف لتلك القاعدة أو الأصل هو المدّعي، حيث إنه عليه الإثبات.
ولا فرق فيما ذكر كون مجرى القاعدة المعتبرة أو الأصل المعتبر هو مصبّ المخاصمة وموردها أو فيما يترتّب على ذلك المصبّ من الأثر والغرض.
فلو اختلف المؤجر والمستأجر فقال المؤجر: «آجرت الدار سنة بعشرة دنانير» وقال الآخر: «استأجرتها سنة بخمسة» فإن استصحاب عدم وقوع الإجارة بعشرة معارض باستصحاب عدم وقوعها على الخمسة.
[١] الكافي ٧: ٤١٤، الحديث ١.