تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٩ - في صور جواز إجارة العين وعدمه
ويبقى المنع بالإضافة إلى الدار و السفينة بحاله.
وكذا يرفع اليد به عن ظاهر موثقة أبي بصير المروية في الباب ٢١ من أبواب الإجارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا تقبلت أرضاً بذهب أو فضة فلا تقبّلها بأكثر مما قبلتها به؛ لأنّ الذهب والفضه (مصمتان لا يزيدان)»[١].
لا يقال: هذه- أيموثقة إسحاق- ظاهرة في المنع عن إجارة الدار والأرض والسفينة بالأكثر مع عدم إحداث الحدث، وصحيحة أبي المغرا دالةّ على جواز إجارة الأرض مطلقاً، فلابد من أن يحمل الجواز فيها على صورة إحداث الحدث.
فإنه يقال: الجواز فيها غير قابل للحمل على خصوص صورة إحداث الحدث.
فإن تعليل الجواز فيها ب «أنّ فضل الحانوت والأجير حرام» قرينة على كون المراد هو الجواز في صورة عدم إحداث الحدث؛ لأنّ في الحانوت والأجير أيضاً يجوز الإيجار مع الإحداث.
وفي رواية إبراهيم بن ميمون المروية في الباب ٢٠ من أبواب الإجارة
«أنّ إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبداللَّه عليه السلام- وهو يسمع- عن الأرض يستأجرها الرجل ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك قال: ليس به بأس إنّ الأرض
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٢٨، الحديث ٦.