تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - إجارة الأرض للزرع بما يحصل منها من الزرع
وممّا ذكرنا يظهر: أنه لا بأس بإجارة الأرض بالحنطة على العهدة واشتراط أدائها مما يحصل منها مستقبلًا، فإن الاشتراط المزبور لا يخرج الحنطة عن كونها مضمونة، ولا يدخل العوض بكونه مما يخرج منها.
غاية الأمر: إذا تعذّر الشرط يكون للمؤجر خيار الفسخ.
وأوضح من ذلك إجارة الأرض بالحنطة على العهدة من غير اشتراط، ولكن يمكن الالتزام بكراهتها، لمثل صحيحه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة»[١]،
فإنه لابد من حملها على الكراهة، فإن الجواز مقتضى التعليل في موثقة أبي بصير[٢] ومقتضى المفهوم في معتبرة الفضيل (٣)، وبذلك يظهر فساد ما عن الشهيد الثاني: من أن النهي عن إجارة الأرض بالحنطة مطلقاً ([٣]) كما هو مدلول الصحيحة.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٥٤، الباب ١٦ من كتاب المزارعة والمساقاة، الحديث ٣.
[٢]( و ٣) مرّا آنفاً.
[٣] مسالك الافهام ٥: ١٣.