تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - في إيقاع الإجارة والمصالحة في عقد واحد
بكونها مثلًا بمثل سواء انشئت ابتداءً أو لا.
ففي موثقة منصور بن حازم المروية في الباب ١٦ من أبواب الربا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«سألته عن البيضة بالبيضتين؟ قال: لا بأس به، والثوب بالئوبين، قال: لا بأس به، والفرس بالفرسين، فقال: لا بأس به، ثم قال: كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد، ...»[١].
وفي صحيحة محمد بن مسلم المروية في الباب ٩ من تلك الأبواب عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكلّ عشرة أرطال اثني عشر دقيقاً؟ قال: لا، قلت: فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن له لكل صاع أرطالًا مسمّاة؟ قال: لا»[٢]،
ونحوهما غيرهما من الروايات الظاهرة في عدم جواز المبادلة، كانت بعنوان البيع أو بغيره.
نعم، في بعض الروايات تعلّق النهي بالبيع مثل صحيحة الحلبي المروية في الباب ٨ من أبواب الربا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال:
«لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة، ولا يباع إلّامثلًا بمثل»[٣].
ولكن هذه لا توجب تقييداً في الروايات المتقدمة؛ لأن النهي عن البيع باعتبار ان
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٥٣، الحديث ٣.
[٢] المصدر السابق: ١٤١، الحديث ٣.
[٣] المصدر السابق: ١٣٨- ١٣٩، الحديث ٤.