تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣١ - لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لا لنفسه
نعم، لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضاً إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير.
ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الاولى- وهي ما إذا استأجر الدّابة لركوبه نفسه- بطلت؛ لعدم كونه مالكاً إلّاركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامناً لُاجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة [١].
لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لا لنفسه
[١] حيث إنّ المنفعة التي استوفاها المستأجر الثاني كانت ملكاً لمالك العين وقد استوفاها فله عليه بدلها، ولا يرجع في هذه الغرامة إلى المستأجر الأوّل بلا فرق بين كونه جاهلًا بالحال أو عالماً به؛ لأنّ قاعدة الغرور[١] لا مورد لها في الموارد التي يؤخذ المال فيها بعنوان عليه بدله.
والمستأجر الثاني و إن استوفى قابلية العين لسكناه، لكن كان أخذها واستيفاؤها بعنوان أنّ عليه بدلها.
[١] للحديث النبوي المشهور بين الفريقين:
« المغرور يرجع إلى من غرّه»
انظر العناوين الفقهية ٢: ٤٤٣، وجواهر الكلام ٣٧: ١٤٥ وجاء في هامشه: ولكن لم نعثر على هذا النص في كتب الأحاديث، مع أنه نقله المحقق الشيخ علي قدس سره في حاشيته على الإرشاد حيث نسبه إلى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله والظاهر أنها قاعدة فقهية مستفادة من عدّة روايات ورد بعضها في التدليس. راجع الوسائل ٢١: ٢٢٠، الباب ٧ من أبواب العيوب والتدليس، و ٢١٢، الباب ٢ منها، الحديث ٢، والمستدرك ١٥: ٤٦، الباب ١ منها، الحديث ٥.