تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - كل من قدم قوله في التنازع كان عليه اليمين للآخر
لحقّه فاستحلفه، فحلف أن لا حقّ له قبله، ذهبت اليمين بحقّ المدعّي، فلادعوى له، قلت له: وإن كانت عليه بيّنة عادلة؟ قال: نعم، وإن أقام بعد ما استحلفه باللَّه خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه»[١].
فإنّ الجمع بينها وبين مثل صحيحة هشام هو الالتزام بسقوط حقّ المطالبة بماله بالقضاء سقوطاً واقعياً، وأما ساير الآثار المترتّبة على الواقع فلا موجب لاستثنائها.
نعم، المشهور عدم جواز المقاصة من صاحبه بعد القضاء، وقد ورد ذلك في بعض الروايات التي يقال: إن ضعف اسنادها منجبرة بعمل الأصحاب.
ومما ذكرنا من كون القضاء حكماً طريقياً ظهر أنه لا يجوز للغير ترتيب آثار الواقع فيما إذا علم أنّ الواقع بخلافه.
نعم، فيما إذا تمّ فصل الخصومة والقضاء على الالتزام بانفساخ العقد، كما في موارد التحالف في العقود والمعاملات.
فلا يبعد أن يجوز لكل منهما وللسائرين ترتيب آثار الانفساخ ولو مع العلم بالواقع وأنّ الحق كان مع أيّ من المتخاصمين والبحث في أنّ الانفساخ من حين التحالف أو من الأصل موكول إلى محلّه.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٤، الحديث ١.