تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - هل يضمن الأجير لو تلف المتاع من غير تعد ولا تفريط؟
٤- مصحّحة أبي بصير المرادي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّاأن يكونوا متّهمين فيجيئون بالبيّنة [فيخوّف] ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً.
وفي رجل استأجر جمّالًا فيكسر الذي يحمل أو يريقه، فقال: على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن»[١]. وظاهرها عدم كون الإتيان بالبيّنة وظيفته، و إنما يخوف بطلبها حتى يستخرج منه شيئاً.
٥- ومعتبرة يونس، قال:
«سألت الرضا عليه السلام عن القصّار والصائغ أيضمنون؟ قال: لا يصلح إلّاأن يضمنوا ...»[٢].
ولكن في مقابلها ما يدلّ على أنهم يضمنون إن لم يقيموا البيّنة على التلف من غير تفريط.
ويستدلّ عليه:
١- بمعتبرة جعفر بن عثمان المروية في الباب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة قال:
«حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر أنّ حملًا منه ضاع، فذكرت ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام فقال: أتتهمه؟ قلت: لا، قال: فلا تضمنه»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٤٤- ١٤٥، الحديث ١١.
[٢] المصدر السابق: ١٤٤، الحديث ٩.
[٣] المصدر السابق: ١٥٠، الحديث ٦.