تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - شرط المؤجر ضمان العين على المستأجر
ذلك الاقتضاء على ذلك، فيكون اشتراط الضمان في مورد الأمانة. ومنها:
اشتراط ضمان العين المستأجرة منافياً للسنّة فلا يصحّ، أو أنّ حديث «على اليد» في نفسه منصرف إلى غير الأمانات. فعدم الضمان في موارد الأمانات باعتبار عدم المقتضي فيها للضمان.
وبعبارة أُخرى: فمدلول ما ورد في عدم الضمان في الأمانات هو عدم الضمان فيها باعتبار عدم ثبوت المقتضي له.
وعليه، فيثبت بشرطه المقتضي له، فلا يكون الضمان مع الشرط- أي مع المقتضي- منافياً للسنّة أيعدم الضمان باعتبار عدم الاقتضاء له.
أقول: إن اريد بالاقتضاء الصلاح والفساد المفروضان في الأفعال، كما في موارد الأحكام التكليفية. وفي الموضوعات ونفس الأحكام، كما في الأحكام الوضعية.
فهذا خارج عن علمنا، فإنه ليس لنا سبيل إلى إحراز أنّ عدم تمام الوجوب في فعل ك «إكرام العالم الفاسق» للمانع أو لعدم المقتضي له، والظن بذلك إن أمكن فهو لا يغني من الحق شيئاً.
وإن اريد بالاقتضاء الموضوع بالإضافة إلى حكمه فهذا صحيح، ولكن يكون تشخيص موضوع الحكم بظهور الخطاب أو بالجمع بين الخطابين، كما يقال: إنّ الموضوع لاستحباب الإكرام هو كل عالم لا يتصف بكونه فاسقاً فإنه مقتضى الجمع بين خطاب «أكرم كل عالم» وخطاب «لا تكرم