تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - الكلام في سببية الحيازة للتملك
ألفان من حرام؟ فقال: درهمان من حل، فقال: تحت رأسك، فانتبه، فرأى الدرهمين تحت رأسه، فأخذهما، واشترى بدرهم سمكة، وأقبل إلى منزله، فلما رأته المرأة أقبلت عليه كاللائمة، وأقسمت أن لا تمسّها، فقام الرجل إليها، فلما شقّ بطنها إذا بدرّتين، فباعهما بأربعين ألف درهم»[١].
فإنه لولم يكن قصد التملك في الأخذ معتبراً لكانت اللؤلؤة ملكاً للبايع فيجب ردّها إليه فإنه المستولي عليها أوّلًا.
ودعوى أنه لا دلالة في الرواية على اعتبار قصد التملك- لأن البايع باع تمام ما حازه وإن كان يعتقد أنه سمكة فقط فالخطأ يكون في التطبيق- لا يمكن المساعدة عليه فإن البايع إنما قصد بيع السمكة؛ ولذا لو كان في بطن الحيوان المشترى ما كان ملكاً للبايع لم يدخل في المبيع قطعاً.
فلاحظ ما ورد[٢] فيمن اشترى جزوراً أو بقرة فوجد في بطنهما صرّة
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٣، الباب ١٠ من أبواب كتاب اللقطة، الحديث ٢.
[٢] منها:« محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبداللَّه بن جعفر، قال:« كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي، فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة، فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة، لمن يكون ذلك؟ فوقّع عليه السلام: عرَّفها البائع، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك، رزقك اللَّه إياه» الكافي ٥: ١٣٩، الحديث ٩.
ومنها:« محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبداللَّه بن جعفر الحميري قال: سألته عليه السلام في كتاب عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة أو شاة أو غيرها للأضاحي أو غيرها، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة، فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع، لمن يكون ذلك؟ وكيف يعمل به؟ فوقّع عليه السلام: عرَّفها البايع، فإن لم يعرفها فالشيء لك، رزقك اللَّه إياه» من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٩٦، الحديث ٤٠٦٢.