تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - لو اتفقا في أصل الإجارة ومقدار الاجرة واختلفا في العين المستأجرة
كذلك أصالة عدم استحقاق المستأجر المطالبة بالفرس بدفع الاجرة معارضة بأصالة عدم استحقاق المالك المطالبة بالاجرة بدفع الحمار إلى المستأجر.
وما ذكر من أنه لاغرض للمالك إلّانفي مايدّعيه المستأجر غير صحيح، بل غرضه مضافاً إلى النفي المزبور المطالبة بالاجرة بدفع الحمار وينكر هذه المطالبة المستأجر ولا يجوز للمالك معه الاقتصار بنفي ما يدّعيه المستأجر.
والحاصل، أنه ليس في المقام أصل معتبر فعلًا يكون قول أحدهما موافقاً له وقول الآخر مخالفاً، فينتهي الأمر إلى التحالف وانفساخ الإجارة.
هذا إذا كان اختلافهما قبل زمان العمل بالإجارة.
وأما إذا كان بعد استيفاء المستأجر منفعة الفرس فالمالك يدّعي على المستأجر اجرتين: الاجرة المسمّاة باعتبار تمكينه من الاستيفاء بالحمار الواقع عليه الإجارة على زعمه. واجرة المثل لمنفعة الفرس لاستيفاء المستأجر منفعته من غير إجارة ومن غير الإذن مجاناً، والمالك والمستأجر متفقان على استحقاق المالك الاجرة المسماة يعني عشرة دراهم.
وإنما النزاع في استحقاقه مضافاً إلى تلك الاجرة اجرة المثل لمنفعة الفرس، فإن المالك يدّعيه والمستأجر ينكره، فيقدم قول المالك لمطابقة قوله مع الحجة المعتبرة فعلًا وهي «قاعدة الاحترام»[١] حيث إن استيفاء
[١] مستند القاعدة هي قوله صلى الله عليه و آله:
« لا يحل مال امرئ مسلم إلّاعن طيب».
انظر وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١ و ٣، ووسائل الشيعة ٢٩: ١٠، الباب ١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣، وقوله صلى الله عليه و آله:« حرمة ماله كحرمة دمه» انظر وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠ و ٢٨١، الباب ١٥٢ من أبواب كتاب الحج، الحديث ٩ و ١٢ و ٢٩٧، الباب ١٥٨، الحديث ٣. وقوله صلى الله عليه و آله:
« لا يصلح ذهاب حق أحد»
انظر وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٩ و ٣٩٠، الباب ٤٠ من كتاب الشهادات، الحديث ١ و ٤.