تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - حكم ما إذا أذن في العمل بشرط عدم الإفساد
ومثله لو قال: «هل يكفي قميصاً؟» فقال: «نعم». فقال: «اقطعه» فلم يكفه.
وربما يفرّق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني.
وفيه: أنّ في الأوّل أيضاً الإذن حاصل.
وربما يقال: بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما.
وفيه: أنّه مقيّد بالكفاية، إلّاأن يقال: إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل.
فإنّ الإذن في القطع في هذا الفرض غير مقيد بالكفاية، بل مطلق- يعني غير معلّق- وإن كان الداعي إلى الإذن المزبور اعتقاد الكفاية.
لا يقال: يحكم بالضمان في هذا الفرض أيضاً لقاعدة الغرور[١].
فإنه يقال: تحقق الغرور مع خطأ الخياط في الاعتقاد مشكل، بل ممنوع.
نعم، لا بأس به مع علمه بعدم الكفاية وإخباره عنها عمداً.
[١] المأخوذة من الحديث النبوي المشهور بين الفريقين وهي:« المغرور يرجع إلى من غرّه». انظر العناوين الفقهية ٢: ٤٤٣، والقواعد الفقهية ١: ٢٧٠، وجواهر الكلام ٣٧: ١٤٥، وجاء في هامشه: ولكن لم نعثر على هذا النص في كتب الأحاديث ومع أنه نقله المحقق قدس سره في حاشيته على الإرشاد حيث نسبه إلى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله والظاهر أنه قاعدة فقهية مستفادة من عدة روايات ورد بعضها في التدليس. راجع الوسائل ٢١: ٢٢٠، الباب ٧ من أبواب العيوب والتدليس، و ٢١٢، الباب ٢ منها، الحديث ٢، والمستدرك ١٥: ٤٦، الباب ١ منها، الحديث ٥.