تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٢ - في صور جواز إجارة العين وعدمه
إلّا أنّ دلالتهما قاصرة.
فإنّ الكراهة وإن لم تكن ظاهرة في خصوص الكراهة الاصطلاحية إلّا أنها بمعناها اللغوي يعمّها ولا يكون لها ظهور في خصوص التحريم كما لا يخفى.
ثمّ إنه كما لا يجوز إيجار تمام ما ذكر بأكثر مما استأجرها كذلك لا يجوز إيجار بعض كلّ منها بأكثر ممّا استأجرها.
ولو استأجر الدار بعشرة فسكن بعضها وآجر بعضها الآخر بأقل من عشرة أو بعشرة فلا بأس، ولكن لا يجوز إجارتها بأزيد من العشرة.
وكذا الحال في السفينة والبيت والدكان، فإنه لا يحتمل بحسب المتفاهم العرفي أن لا يعم منع الشارع بالإيجار بالأزيد مما استأجره بعض العين المستأجرة.
وقد ذكر سلام اللَّه عليه في صحيحة الحلبي المروية في الباب ٢٢ المتقدمة:
«لو أن رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلّاأن يحدث فيها شيئاً»[١].
بقي الكلام في أنه لو آجر العين في تلك الموارد بأزيد ممّا استأجرها
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٢٩- ١٣٠، الحديث ٣.