تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - معلومية المنفعة إما بتقدير الزمان أو بتقدير العمل
وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته، فارسيَّة أو رومية، من غير تعرُّض للزمان.
نعم، يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول: إلى يوم الجمعة مثلًا.
وإن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفيّ. وفي مثل استيجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين.
ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق، فإن علم سعة الزمان له صحّ، وإن علم عدمها بطل، وإن احتمل الأمران ففيه قولان [١].
(مسألة ٦) إذا استأجر دابّة للحمل عليها، لا بدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه، وبحسب الوزن في المسألة الثامنة.
[١] يحكم بالصحة فيما إذا انكشف السعة فيما بعد، كما يحكم بالبطلان من الأول فيما إذا انكشف الضيق؛ فإنه مع هذا الكشف يعلم عدم تمكن الأجير على العمل المستأجر عليه.
هذا، مع الإغماض عن الغرر حيث لم يثبت النهي عنه إلّافي البيع وإلّا فبناءً على التعميم يحكم بالبطلان حتى فيما إذا انكشف السعة فيما بعد.
ولا يبعد ذلك، فإنّ احتمال الفرق بين الإجارة والبيع في مثل ذلك ممّا يكون الحكم الوارد للبيع إمضائياً يجري في غير البيع أيضاً بمناسبة الحكم والموضوع بعيد.