تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - حكم اصول الزرع الباقية إذا نبتت بعد انقضاء مدة الإجارة
وأما المعمورة- مثل الأشجار- فغاية مايمكن أن يقال فيها: هو ثبوت الحق للسابق والمستولي. وقد ورد هذا السبق في بعض موارده في الروايات[١].
وبهذا يظهر أنّ الزرع المفروض في المسألة كأشجار الغابات لا تدخل
[١] منها: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:« قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من غرس شجراً، أو حفر وادياً بدءاً لم يسبقه إليه أحد، وأحيى أرضاً ميتة فهي له قضاء من اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله» الكافي ٥: ٢٨٠، الحديث ٦.
ومنها: محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبداللَّه بن هلال، عن عقبة بن خالد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أتى أرض رجل، فزرعها بغير إذنه، حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض، فقال: زرعت بغير إذني، فزرعك لي، وعليّ ما أنفقت، أله ذلك أم لا؟ فقال: للزارع زرعه، ولصاحب الأرض كراء أرضه» التهذيب ٧: ٢٠٦، الحديث ٩٠٦.
ومنها: بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل اكترى داراً وفيها بستان، فزرع في البستان، وغرس نخلًا وأشجاراً وفواكه وغير ذلك، ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك، فقال: عليه الكراء، ويقوّم صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل، فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء، وله الغرس والزرع، ويقلعه ويذهب به حيث يشاء» المصدر السابق: الحديث ٩٠٧.