تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - حكم اصول الزرع الباقية إذا نبتت بعد انقضاء مدة الإجارة
وتركها فأخربها، ثم جاء بعد يطلبها، فإنّ الأرض للَّهولمن عمرها»[١].
فإن مدلولها بعد تقييد إطلاقها بصحيحة سليمان بن خالد المروية في الباب المزبور، قال:
«سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة، فيستخرجها، و يجري أنهارها، و يعمرها، و يزرعها، ماذا عليه؟ قال:
الصدقة، قلت: فإن كان يعرف صاحبها، قال: فليؤدّ إليه حقّه»[٢].
فإنّ كون إحياء الأرض الخربة مع إعراض مالكها عنه موجب لدخولها في ملك المحيي، وليست لها دلالة على خروجها عن ملكه بمجرد الإعراض عنها ولو قصداً أو دخولها في ملك الآخرين بمجرد قصد التملك كما لا يخفى.
والذي ينبغي أن يقال في المقام: إن إظهار المالك إعراضه قولًا أو عملًا موجب للخروج عن الملك، فإذا أخذ إنسان بعض ما ينشأ في الأعراس أو أخذ الظروف المطروقة خارج البيوت وباعها من شخص آخر، فإنهم يرون البيع المزبور من الآخذ بيعاً من المالك؛ ولذالوندم المالك الأول عن إعراضه وطالبها اعتذر بأنك أعرضت عنها وطرحتها خارج بيتك إلى غير ذلك.
والحاصل، أنه يعمّ البيع المزبور قوله سبحانه «وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»[٣]
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: ٤١٥، الحديث ٣.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٧٥.