تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - حكم اصول الزرع الباقية إذا نبتت بعد انقضاء مدة الإجارة
حتّى أحياها من الكلال ومن الموت، فهي له، ولا سبيل له عليها، فإنما هو مثل الشيء المباح»[١].
وفيه: أن غاية مدلولها أن الحيوان و نحوه مما يتلف بدون الإنفاق عليه، وإذا تركه صاحبه يكون الإنفاق عليه بقصد تملّكها موجباً لدخوله في ملك المحيي.
ومثلها صحيحة هشام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه! إني وجدت شاة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هي لك، أولأخيك، أو للذئب، فقال: يا رسول اللَّه! إني وجدت بعيراً، فقال: معه حذاؤه و سقاؤه، حذاؤه خفّه، وسقاؤه كرشه، فلا تهجه»[٢].
وأما خروج كل شيء عن ملك مالكه بمجرد الإعراض أو دخوله في ملك الآخر بمجرد وضع يده عليه فلا دلالة لها على ذلك.
وبهذا يظهر وجه المناقشة في الاستدلال على كون الإعراض موجباً للخروج عن الملك بما ورد في إحياء الأرض الخربة، كصحيحة معاوية بن وهب المروية في الباب ٣ من أبواب إحياء الموات، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها، وكرى أنهارها وعمرها، فإنّ عليه فيها الصدقة، فإن كانت أرض لرجل قبله، فغاب عنها
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٨، الحديث ٢.
[٢] المصدر السابق: ٤٥٧، الباب ١٣ من كتاب اللقطة، الحديث ١.