تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها
ولا يمكن إحراز اعتماد الأصحاب عليه في حكمهم في باب البيع والإجارة وغيرهما مع الغمض عن الروايات المشار إليها، مع أنّ صدق الغرر على البيع الذي في حقيقته تمليك عين بعوض ولو مع جهالة الشرط في الموارد التي ذكرناها غير محرز.
وذكر صاحب الجواهر رحمه الله[١] في مقام الجواب عن شبهة جهالة الشرط: أنّ المشروط في موارد اشتراط الخراج هو الحق نظير اشتراط حق الزكاة على مشتري النصاب، ولا جهالة في نفس الحق، وإنما الجهالة في مقدار الخراج أو الزكاة.
وفيه إن اريد من الحق اشتراط وجوب الزكاة أو الخراج على المشتري والمستأجر، فلا ينبغي الريب أن الوجوب وإن كان غير مجهول إلّاأن اشتراطه غير صحيح؛ لأنّ الزكاة يجب على مالك النصاب والخراج على من تسلّم الأرض من ولي المسلمين بالإجارة ونحوها.
ولو اريد اشتراط أداء الخراج والزكاة على المستأجر ومشتري النصاب، فجهالة المقدار المؤدى يوجب دوران الأداء بين الأقلّ والأكثر كما لايخفى.
وما أجاب به رحمه الله ثانياً: بإطلاق بعض الأخبار.
فلعل مراده صحيحة داود بن سرحان المروية في الباب ١٧ من أبواب
[١] الجواهر ٢٧: ٤٦.