تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٨ - خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها
فوجهه: أنّ المعتبر في البيع والإجارة معلومية نفس العوضين بحسب الكم وغيره. وأما الشرط فيما إذا كان أمراً خارجاً عن العوضين فلا يضرّ جهالته. فلو باع صبرة حنطة واشترط للمشتري زيادتها على خمسة أطنان يحكم ببطلان البيع؛ لأن الشرط المزبور يوجب جهالة مقدار الصبرة، بخلاف ما اذا كانت صبرة مقدارها خمسة أطنان واشترط المشتري بقاءها عند البايع إلى حين مطالبة المشتري تسلّم المبيع ونقله من عنده، فإنه لايبعد صحة البيع المزبور أخذاً بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] و
ون عند شروطهم»[٢]
اشتراط أداء الخراج على المستأجر من هذا القبيل.
والحاصل أن العمدة في اعتبار تعيين العوضين في البيع والإجارة الروايات[٣] الواردة في تعيين كيل المبيع ووزنه ولزوم تعيين المدة في بيع السلم والنسيئة منضمّاً إلى دعوى عدم احتمال الفرق في الاعتبار بين البيع والإجارة لا حديث «النهي عن بيع الغرر»[٤] فإن حديث النهي عنه ضعيف سنداً.
[١] سورة المائدة: الآية ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.
[٣] انظر وسائل الشيعة ١٧، ١٨، ١٩: ٣٤١ و ٢٨٨ و ١١١، الباب ٤ من أبواب عقد البيع و شروطهوالباب ٣ من أبواب السلف والباب ٨ من كتاب الإجارة.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، الباب ٤٠ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣.