تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها
الإذن في التصرف مع الضمان، وهذه الأولوية أمر عقلائي يعتبرونه في الأعيان المستأجرة ونحوها. ويعبّر عن اشتراطه في زماننا هذا ب «السرقفلية».
فإجارة تلك الأرض بعد مدة الإجارة من شخص آخر أو مزارعتها معه أو الإذن له في التصرف مع الضمان مقتضاها أن يكون الخراج، سواء كان بعنوان الإجارة أو الحصة في المزارعة أو بضمان الخراج على من يدفع الأرض إليه وذلك ظاهر.
فإن دفع الأرض إليه بالإجارة أو بالمزارعة ونحوها بعنوان الوكالة من ولي المسلمين فطرف المعاملة مع المدفوع إليه ولي المسلمين لا الدافع، فله أن يأخذ من المدفوع إليه خراجها، كما لا يجوز للدافع أخذ العوض عن رفعه اليد عن الأرض المزبورة أو تحويل حقّه عليها إلى المدفوع إليه، كما ذكرنا ذلك في كتاب البيع. وبهذا نصحّح فعلًا المعاملة على السرقفلية، فتدبر.
والحاصل، أنّ سلطنة المالك على ماله فيما إذا لم يكن ذلك المال متعلّقاً لحقّ الغير، ومع اشتراط المستأجر الأولوية لنفسه أو لمن يدفع العين إليه يثبت له أو للمدفوع إليه ذلك الحقّ.
وأما ما أجاب رحمه الله عن اشتراط الخراج على المستأجر في صورة كونه على الموجر: من أن جهالة مقدار الخراج واحتمال حصته الزيادة والنقيصة لا يضرّ بصحة الإجارة.