تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٦ - خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها
ومنها: صحيحة داود بن سرحان التي رواها المشايخ الثلاثة باختلاف يسير عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم، وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مئتي درهم في السنة، قال: لا بأس»[١].
وإذا تسلّم الأرض من ولي المسلمين بالمزارعة أو بالإذن في التصرف مع ضمان الخراج فلا يجوز له إجارتها من الآخرين حتى يقع الكلام في صحة اشتراط الخراج على المستأجر وعدمها، وذلك فإنه يعتبر في صحة الإجارة أن يكون المؤجر مالكاً لمنفعة الأرض استقلالًا أو تبعاً لملك رقبتها.
نعم، إذا تسلّمها بالمصالحة مع ولي المسلمين فيمكن أن يفرض إجارتها من شخص آخر، و اشتراط كون الخراج على ذلك الشخص.
وإذا كان الخراج معلوماً بنحو الإشاعة فيجري ما ذكر من أنّ اشتراطه عليه يوجب الغرر في الإجارة، فيحتاج إلى الجواب: بأنّ الشرط تابع أو أنّ الجواز لإطلاق بعض الروايات.
ولا يخفى أنه إذا استأجر الأراضي الخراجية من السلطان أو زارعها سنة أو أزيد على أن يكون اختيار تلك الأرض بيده في تلك المدة وبعدها بأن يكون له أو لمن يدفع الأرض إليه بعد ذلك أولويّة في إجارتها أو مزارعتها أو
[١] الكافي ٥: ٢٦٥، الحديث ٥، والتهذيب ٧: ١٩٦، الحديث ٨٦٨، والفقيه ٣: ٢٤٤، الحديث ٣٨٩٠.