قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٦ - الامر الثاني اختصاص القاعدة بموارد الاذكرية
كما في صورة العلم التفصيلي ببطلان احدى الصلوات الاربع.
و ثالثا- النقض بما اذا علم اجمالا ببطلان احدى سجدتيه بان كانت على المغصوب مثلا و شك في بطلان الاخرى من تلك الناحية أو من غيرها، فانه لا اشكال في جريان القاعدة لتصحيح سجدته الاخرى المرددة على اجمالها، و بذلك يحرز الركن في صلاته و هو وقوع سجدة واحدة صحيحة فيجب عليه تدارك الاخرى ان كان في المحل أو قضاؤها ان كان بعده مع انه يرد فيه نفس الاشكال المذكور و لا يظن عدم التزامه بجريان القاعدة في مثل ذلك.
ثم انّ هناك شرطين آخرين في جريان القاعدة يمكن ان يدعى استفادتهما من الروايات.
الشرط الاول- ان يكون الشك في مطابقة المأتي به للمأمور به لا العكس، و قد جاءت هذه الشرطية في كلمات الميرزا (قدّس سرّه) و لا يدرى بالدقة ما ذا يريد بها على وجه التحديد[١]، و من هنا يمكن ان نضع لها عدة تفسيرات محتملة:
١- ان يكون المقصود اشتراط كون الشك في صحة العمل بنحو الشبهة الموضوعية لا الحكمية بان يكون ما هو المأمور به كبرويا لا شبهة فيه و انما الشك في تحققه بتمام اجزائه و قيوده في الخارج، و على هذه الاساس لا تجري القاعدة فيمن يأتي بالصلاة بلا سورة ثم يشك في انّ السورة هل هي واجبة في الفريضة أم لا؟
و هذا المعنى لو كان هو المقصود فلا اشكال فيه، فانّ الروايات و ان كان الوارد فيها عنوان الشك فيما مضى و لم يقيد بعنوان كون الشبهة موضوعية لا حكمية، الا انّ ظاهر اضافة الشك فيها الى العمل الماتي به من قبل المكلف نفي احتمال البطلان و لزوم الاعادة من ناحية احتمال نقصان فعل المكلف، و في مورد الشبهة الحكمية يكون الشك في جعل الشارع و حدوده الذي هو ليس من ناحية المكلف و لا فعله.
٢- ان يكون المقصود عدم جريان القاعدة كلما كان الشك في الصحة من
[١]- راجع فوائد الاصول، ج ٤، ص ٢٤١.