قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٥ - الامر الثاني اختصاص القاعدة بموارد الاذكرية
بهذا العنوان لا يعلم بكونها بلا طهور، و لا يلتزم بذلك احد.[١]
و الصحيح: انه لو لم نقبل الشرطية المذكورة و استفدنا الاطلاق من روايات القاعدة فكلا البيانين غير تام.
اما النقض: فلأنّ عدم جريان القاعدة فيه بالعنوان الاجمالي المردد من جهة احتمال انطباقه على ما يعلم تفصيلا بطلانه، و القاعدة انما تعبدنا بصحة ما لا يعلم تفصيلا بطلانه و انما يشك فيه، و هذه نفس نكتة المنع عن جريان الاستصحاب في موارد الفرد المردد.
و اما الحل: فلأنّه يرد عليه:
أولا- انّ العلم الاجمالي بكذب القاعدة في احدى الصلوات الاربع لا يلزم منه المخالفة العملية، اذ ليست الصلوات الاربع كلها واجبة واقعا بل الواجب واحدة منها.
و ان شئتم قلتم: انّ جريان القاعدة في كل واحدة منها جريان مشروط لا مطلق، و الشرط كون الجهة التي وقعت تلك الصلاة إليها هي القبلة و يعلم بانّ هذا الشرط لا يتحقق الّا بالنسبة لواحدة منها لا جميعها، فلا يلزم من جريانها فيه المخالفة القطعية بل الاحتمالية و لا محذور فيه.
و ثانيا- انّ العنوان الاجمالي المردد و ان كان هو مجرى القاعدة و موضوعها الّا انها تعبدنا بلحاظ ما هو متعلق الحكم الواقعي و هو تصحيح الصلاة الواقعية التي هي متعلق الامر الشرعي، و لا محذور فيه بعد ان كان اطلاق دليل الاصل شاملا للشك بالعنوان الاجمالي، فيكون هذا العنوان مشيرا الى واقع الصلاة الواقعة باتجاه القبلة و التي لو علم بها المكلف تفصيلا أيضا كان يشك بكونها مع طهور أم لا، فيكون التعبد بالقاعدة المصححة من خلال هذا العنوان المشير لواقع تلك الصلاة المأمور بها، و لا محذور فيه ما لم يكن ذلك الواقع مرددا بين مقطوع البطلان و غيره
[١]- نهاية الافكار، القسم الثاني من الجزء الرابع، ص ٦٣.