حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦ - ٤/ ٢١ حلال خوارى
٢٠٥. عنه عليه السلام: يا بَني إِسرائيلَ، أَما تَستَحيُونَ مِنَ اللَّهِ؟ إِنَّ أَحَدَكُم لا يَسُوغُ لَهُ شَرابُهُ حَتّى يُصَفِّيَهُ مِنَ القَذى[١]
، ولا يُبَالِي أَن يَبلُغَ أَمثالَ الفِيلَةِ مِنَ الحَرامِ![٢]
٤/ ٢٢ تَركُ الاهتِمامِ للرِّزق
٢٠٦. عيسى بن مريم عليه السلام: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعمَلُوا للَّهِ، وَلَا تَعمَلُوا لِبُطُونِكُم، وَانظُرُوا إِلى هذِهِ الطَّيرِ لَا تَحصُدُ وَلَا تَزرَعُ يَرزُقُها اللَّهُ، فَإِن زَعَمتُم أَنَّ بُطُونَكُم أَعظَمُ مِن بُطُونِ الطَّيرِ، فَهذِهِ البَقَرُ وَالحَمِيرُ لا تَحرُثُ وَلَا تَزرَعُ يَرزُقُها اللَّهُ، وَإِيّاكُم وَفَضلَ الدُّنيا فَإِنَّها عِندَ اللَّهِ رِجسٌ[٣]
.[٤]
٢٠٧. عَنهُ عليه السلام: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُم: لا تَهتَمُّوا بِما تَأكُلُونَ[٥]
ولا ما تَشرَبُونَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل لَم يَخلُق نَفساً أَعظَمَ مِن رِزقِها، وَلَا جَسَداً أَعظَمَ مِن كِسوَتِهِ، فَاعتَبِرُوا.[٦]
٢٠٨. المصنّف لابن أبي شيبة عن عبيد بن عمير: كانَ عِيسَى بنُ مريمَ عليه السلام لا يَرفَعُ عَشاءً لِغداءٍ وَلا غَداءً لِعَشاءِ، وَكانَ يَقُولُ: إِنَّ مَعَ كُلِّ قَومٍ رِزقَهُ. كانَ يَلبَسُ الشَّعرَ، وَيَأكُلُ الشَّجَرَ، وَيَنامُ حَيثُ أَمسى.[٧]
[١]. القذى: وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبق أو وسخ أو غير ذلك( النهاية: ج ٤ ص ٣٠« قذي»).
[٢]. تحف العقول: ص ٥٠٣، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٠٦ ح ١٧.
[٣]. الرجسُ: القذر( النهاية: ج ٢ ص ٢٠٠« رجس»).
[٤]. المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٨ ص ١١٢ ح ٧، البداية والنهاية: ج ٢ ص ٩٠، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٤٤ كلّها عن سالم بن أبي الجعد، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٠٧.
[٥]. في المصدر:« بما لا تأكلون»، ويبدو ما أثبتناه في المتن نقلًا من الدرّ المنثور، هو الأصوب.
[٦]. تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٤٥ عن أنس، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢١٣، وراجع: التوكّل.
[٧]. المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٤٦٢ ح ٧ وج ٨ ص ١١١ ح ١، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤١٥ عن هلال بن يساف نحوه وفيه« يخبئ» بدل« يرفع».