حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠ - ٢/ ١ يگانگى خدا
٥٧. تاريخ دمشق عن الحسن: كانَ عِيسى يَمشِي عَلَى الماءِ، فَقَالَ لَهُ الحَوَارِيُّونَ: يا رُوحَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتَمشِي عَلَى الماءِ! قَالَ: نَعَم، ذَلِكَ بِاليَقِينِ بِاللَّهِ. قالُوا: إِنّا بِاللَّهِ لَمُوقِنُونَ.
قالَ لَهُم عِيسى: ما تَقُولُونَ لَو عَرَضَ لَكُم فِي الطَّريقِ دُرٌّ وحَجَرٌ، أَيَّهُما كُنتُم تَأخُذُونَ؟ قالُوا: الدُّرَّ. قالَ: لا وَاللَّهِ، حَتّى يَكُونَ الدُّرُّ وَالياقُوتُ والحِجارَةُ عِندَكُم سَواءً.[١]
٥٨. البداية والنهاية عن الفضيل بن عياضٍ: قِيلَ لِعِيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام: يا عِيسى، بِأيّ شَيءٍ تَمشِي عَلَى الماءِ؟ قالَ: بِالإِيمانِ واليَقِينِ، قالُوا فَإِنّا آمَنّا كَما آمَنتَ وأَيقَنّا كَما أَيقَنتَ!
قالَ: فَامشُوا إِذَن، فَمَشَوا مَعَهُ فِي المَوجِ فَغَرِقُوا، فَقالَ لَهُم عِيسى: ما لَكُم؟ قالوا خِفنَا المَوجَ، قالَ: أَ لّا خِفتُم رَبَّ المَوجِ؟! فَأَخرَجَهُم ثُمَّ ضَرَب بِيَدِه إِلَى الأَرضِ فَقَبضَ بِها، ثُمَّ بَسَطَها فإِذَا في إحدَى يَدَيهِ ذَهَبٌ وفِي الاخرَى مَدَرٌ[٢]
أو حِصى.
فَقالَ: أَيُّهُما أَحلى في قُلوبِكُم؟ قالُوا: هذَا الذَّهَبُ، قالَ: فَإِنَّهُما عِندِي سَواءٌ.[٣]
٥٩. البِدَايَةُ وَالنِّهايَةُ عَن بَكرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ المزني: فَقَدَ الحَوارِيُّونَ نَبِيَّهُم عِيسى، فَقِيلَ لَهُم:
تَوَجَّه نَحوَ البَحرِ، فَانطَلَقُوا يَطلُبونَهُ، فَلَمّا انتَهُوا إِلى البَحرِ إِذَا هُوَ يَمشِي عَلَى الماءِ يَرفَعُهُ المَوجُ مَرَّةً ويَضَعُهُ اخرى، وعَلَيهِ كِساءٌ مُرتَدٍ بِنِصفِهِ وَمُؤتَزرٌ بِنِصفِهِ حَتَّى انتَهى إلَيهِم، فَقالَ لَهُ بَعضُهُم- قالَ أبو هِلالٍ: ظَنَنتُ أَنَّهُ مِن أَفَاضِلِهِم-: أَ لا أَجِيءُ إِلَيكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟
قالَ: بَلى، قالَ: فَوَضَعَ إِحدى رِجلَيهِ عَلَى الماءِ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَضَعَ الاخرى، فَقالَ:
[١]. تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤١٧.
[٢]. المَدرُ: الطين المتماسك( النهاية: ج ٤ ص ٣٠٩« مدر»).
[٣]. البداية والنهاية: ج ٢ ص ٨٧، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٠٩، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٠٧.