حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤ - ١/ ٥ نكوهش دانشمندان فاسد
٤٨. عنه عليه السلام: إِلَى مَتى تَصِفونَ الطَّرِيقَ لِلمُدلِجِينَ[١]
، وأَنتُم مُقِيمُونَ مَعَ المُتَحَيّرِينَ؟ إِنَّما يَنبَغِي مِنَ العِلمِ القَلِيلُ، ومِنَ العَمَلِ الكَثِيرُ.[٢]
٤٩. تاريخ دمشق عن مالك بن دينار: كانَ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام يَقولُ: يا مَعشَرَ الحَوارِيّينَ، حَتّى مَتى توعَظونَ لا تَتّعِظونَ؟ لَقَد كَلَّفتُمُ الواعِظينَ تَعَباً![٣]
٥٠. سير أعلام النبلاء عن المهاصر بن حبيب: أنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام كانَ يَقولُ: إنَّ الَّذي يُصَلّي ويَصومُ، ولا يَترُكُ الخَطايا، مَكتوبٌ فِي المَلَكوتِ كَذّاباً.[٤]
٥١. عيسى بن مريم عليه السلام: وَيلَكُم عُلَماءَ السُّوءِ، الاجرَةَ تَأخُذُونَ والعَمَلَ لا تَصنَعُونَ! يُوشِكُ رَبُّ العَمَلِ أن يَطلُبَ عَمَلَهُ، ويُوشِكُ أَن يُخرَجُوا مِنَ الدُّنيا إِلَى ظُلمَةِ القَبرِ، كَيفَ يَكونُ مِن أَهلِ العِلمِ مَن مَصِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ وهُوَ مُقبِلٌ عَلى دُنياهُ، وما يَضُرُّهُ أَشهَى إِلَيهِ مِمّا يَنفَعُهُ![٥]
٥٢. عنه عليه السلام: وَيلَكُم يا عُلَماءَ السُّوءِ! أَلَم تَكُونُوا أَمواتاً فَأَحياكُم فَلَمَّا أَحياكُم مِتُّم[٦]
؟! وَيلَكُم! أَلَم تَكُونُوا امّيّين فَعَلَّمَكُم فَلَمّا عَلَّمَكُم نَسِيتُم؟! وَيلَكُم! أَلَم تَكُونُوا جُفاةً فَفَقَّهَكُمُ اللَّهُ فَلَمّا فَقَّهَكُم جَهِلتُم؟! وَيلَكُم! أَلَم تَكُونُوا ضُلّالًا فَهَداكُم فَلَمّا هَداكُم ضَلَلتُم؟! وَيلَكُم! أَلَم تَكُونُوا عُمياً فَبَصَّرَكُم فَلَمّا بَصَّرَكُم عَمِيتُم؟! وَيلَكُم! أَلَم تَكُونُوا صُمّاً فَأَسمَعَكُم فَلَمّا أَسمَعَكُم صَمَمتُم؟! وَيلَكُم! أَلَم تَكُونُوا بُكماً[٧]
فَأَنطَقَكُم فَلَمّا أَنطَقَكُم بَكَمتُم؟! وَيلَكُم! أَلَم تَستَفتِحُوا
[١]. أدلج: سار اللّيل كلّه( المصباح المنير: ص ١٩٨« دلج»). والكلام على الاستعارة.
[٢]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ٢ ص ١٢٧.
[٣]. تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٦٥.
[٤]. سير أعلام النبلاء: ج ١٣ ص ١٩٦، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٤٨.
[٥]. الأمالي للطوسي: ص ٢٠٨ ح ٣٥٦، الكافي: ج ٢ ص ٣١٩ ح ١٣ نحوه وكلاهما عن حفص بن غياث عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٢ ص ١٠٩ ح ١٢؛ سنن الدارمي: ج ١ ص ١٠٩ ح ٣٧٤، الزهد لابن حنبل: ص ٩٦، شعب الإيمان: ج ٢ ص ٣١٤ ح ١٩١٧ كلّها عن هشام الدستوائي نحوه، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٠٩.
[٦]. بخوضكم في الدنيا والشهوات، وترككم الإقبال على الآخرة، فكنتم خلقتم للآخرة ونعيمها والبقاء فيهافأعرضتم عنها وأقبلتم إلى الدنيا، فصرتم ميّتين بل أشدّ خيبة منهم: لأنّكم في الآخرة معذّبون وعن نعيمها محرومون.( هامش بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٢).
[٧]. الأبكم: الذي خلق أخرس لا يتكلّم( النهاية: ج ١ ص ١٥٠« بكم»).