حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠ - ٤/ ٣١ غنيمت شمردن فرصت
٢٣٦. عنه عليه السلام: الدَّهرُ يَدُورُ عَلى ثَلاثَةِ أَيّامٍ: أَمسِ خَلا وُعِظتَ بِهِ، وَاليَومُ زَادُكَ فِيهِ، وغَداً لا تَدرِي ما لَكَ فِيهِ.[١]
٢٣٧. تاريخ دمشق عن مالك بن دينار: كانَ عيسى عليه السلام يَقولُ: إنَّ هذَا اللَّيلَ وَالنَّهارَ خَزانَتانِ، فَانظُروا ما تَصنَعونَ فِيهما.
وكانَ يَقولُ: اعمَلُوا اللَّيلَ لِما خُلِقَ لَهُ، وَاعمَلُوا للنَّهارِ لِما خُلِقَ لَهُ.[٢]
٢٣٨. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إِنَّ عِيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام قالَ: يا مَعشَرَ الحَوارِيّينَ، الصَّلاةُ جامِعةً. فَخَرَجَ الحَوارِيُّونَ فِي هَيئَةِ العِبادَةِ... فَقالَ:
يا مَعشَرَ الحَوارِيّينَ، اسمَعُوا ما أَقُولُ لَكُم: إِنِّي لَأَجِدُ فِي كِتابِ اللَّهِ المُنزَلِ الَّذِي أَنزَلَ اللَّهُ فِي الإِنجِيلِ أَشياءَ مَعلُومَةً فَاعمَلُوا بِها.
قالُوا: يا رُوحَ اللَّهِ، ما هِيَ؟
قالَ: خَلَقَ اللَّيلَ لِثَلاثَةِ خِصالٍ وخَلَقَ النَّهارَ لِسَبعِ خِصالٍ، فَمَن مَضى عَلَيهِ اللَّيلُ والنَّهارُ وهُوَ في غَيرِ هذِهِ الخِصالِ خاصَمَهُ اللَّيلُ والنَّهارُ يَومَ القِيامَةِ فَخَصَماهُ: خَلَقَ اللَّيلَ لِتَسكُنَ فِيهِ العُرُوقُ الفاتِرَةُ الَّتِي أَتعَبتَها فِي نَهارِكَ، وتَستَغفِرُ لِذَنبِكَ الَّذِي كَسَبتَهُ فِي النَّهارِ، ثُمَّ لا تَعُودُ فِيهِ وتَقنُتُ فِيهِ قُنُوتَ الصّابِرِينَ، فَثُلثٌ تَنامُ، وثُلثٌ تَقُومُ، وثُلثٌ تَتَضَرَّعُ إِلى رَبِّكَ، فَهذا ما خُلِقَ لَهُ اللَّيلُ.
وخَلَقَ النَّهارَ لِتُؤَدّيَ فِيهِ الصَّلاةَ المَفرُوضَةَ الَّتِي عَنها تُسئَلُ وبِها تُحاسَبُ، وبَرّ والِدَيكَ، وأَن تَضرِبَ فِي الأَرضِ تَبتَغِي المَعِيشَةَ مَعِيشَةَ يَومِكَ، وأَن تَعُودَ فِيهِ وَلِيّاً للَّهِ تَعالى كَيما يَتَعَهَّدُكُمُ اللَّهُ بِرَحمَتِهِ، وأَن تُشَيِّعُوا فِيهِ جِنازَةً كَيما تَنقَلِبُوا
[١]. الزهد لابن حنبل: ص ٧٦ عن إبراهيم بن الوليد العبدي، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٣٨ عن مالك بن دينار نحوه، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٠٤ وفيه« الزهد» بدل« الدهر».
[٢]. تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٣٥.