النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤ - «الأسماء الحسنى آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم»
و في تاريخ دمشق أن الناس كرّروا الإستسقاء عام الرمادة سنة سبع عشرة من الهجرة فلم يُسقَوا! فقال عمر: لاستسقينّ غداً بمن يسقي اللّه به، فلما أصبح غداً ذهب للعباس فدقّ عليه الباب، فقال: من؟ قال: عمر، قال: ما حاجتك؟ قال:
أخرج نستسقي اللّه بك، قال: أقعد.
فأرسل الى بني هاشم أن تطهّروا و البسوا من صالح ثيابكم، فأتوه، فأخرج طيباً فطيّبهم، ثم خرج و علي أمامه بين يديه، و الحسن عن يمينه و الحسين عن يساره و بنو هاشم خلف ظهره، فقال: يا عمر لا تخلط بنا غيرنا!
ثم أتى المصلى فوقف فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: اللهم انك خلقتنا و لم تؤامرنا و علمت ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا، فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا، اللهم فكما تفضّلت في أوله تفضّل علينا في آخره.
قال جابر: فما برحنا حتى سحّت السماء علينا سحاً، فما وصلنا الى منازلنا الا خوضاً.[٤٢]
(٩)
روى الحافظ البرسي رحمه الله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
مرّ في طريق فسايره خيبري، فمرّ بوادٍ قد سال فركب الخيبري مرطه و عبر على الماء، ثم نادى أمير المؤمنين عليه السلام: يا هذا لو عرفت كما عرفت لجريت كما
[٤٢] الصواعق المحرقة: ص ١٧٨.