النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٧ - «إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا»
للاخبار الدالة على نزول الآية بعلي و شيعته خاصة، فقول الفضل: بل الظاهر العموم، لا وجه له و لا سيما أن غير علي و شيعته هم مخالفوه و أعداؤه و هم شرّ البرية لما استفاض من أنّ من عاداه عادى اللّه و رسوله.
و من الغريب دعوى ابن حجر: ان السُنّة شيعته! فانها مع مخالفتها لما يتبادر من لفظ الشيعة مكابرة لما أَكَنَّتهُ ضمائرهم من الميل عنه، و كيف يكونون من شيعته و هم لا يروون نصاً في امامته، و لا منقبة توجب فضيلته، الا و احتالوا لردّها بكل حيلة و تشكيك و ان خالفوا العدل و الانصاف، و استشهد لدعوى أنهم شيعته باخبارهم و هو كما ترى.
على أنه لا ريب أن المراد بشيعة علي عليه السلام أتباعه، فان كان الخلفاء الثلاثة أتباعه تَمّ مطلوبنا، و ان لم يكونوا أتباعه بل أئمته كما يزعم القوم فلا يكونون شيعته و من خير البرية فلا يعقل أن يكونوا أئمته، فالآية الشريفة تدل على امامته أحسن دلالة. هذا وقد أعرب ابن تيمية هنا عمّا في ضميره و سوَّد وجه صحيفتين يغني في رد ما قد يحتاج منهما الى الرد ما ذكرناه و يكفي في فساد الباقي مجرّد النظر فيه.
(ث)
قوله تعالى:
«إلّا الّذينَ آمَنوا وَ عَمِلوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوا»
«بِالحَقّ وَ تَواصَوا بِالصّبر»[١٢٩]
روى الحافظ الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال: حدّثني أبو الحسن الفارسي باسناده عن أبي أمامة قال حدّثني أُبَيّ بن كعب قال:[١٣٠] قرأت على النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «و العصر ان الانسان لفي خسر» أبو جهل بن هشام.
[١٢٩] العصر: ٣.
[١٣٠] شواهد التنزيل: ج ٢، الباب ٢٠٩، ص ٣٧٠- ٣٧٤، ح ١١٥٣- ١١٥٩، طبعة بيروت.
غاية المرام: الباب ٩٣، ص ٣٨٥.
فضائل الخمسة: ج ١، ص ٢٨٩.
تفسير البرهان: ج ٤، ص ٥٠٤- ٥٠٥، ح ١- ٣.