النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٩
و ذكر السبط هذه التتمة أيضاً، و كذا صاحب كنز العمال، و قد أطال ابن تيمية القول هنا كعادته، و ذكر ما لا يحتج به عاقل على خصمه و أدى به النصب الى انكار مؤاخاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي مع أنها من أصح الأخبار كما ستعرف، و لا يستحق أن يذكر من كلامه شي إلّا انكار صحة الحديث لضعف سنده، و قد عرفت جوابه مراراً في المقدّمة و بعدها، على أن السبط قد وثّق رجال ما رواه أحمد في الفضائل، و قال: هو من غير رواية عبد المؤمن، و الضعيف ما رواه عبد المؤمن.
و هو دالٌ على امامة أمير المؤمنين عليه السلام من وجوه، و الآية تدل عليها من بعضها:
(الأوّل): مؤاخاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم له فانها تدل على فضله على سائر الصحابة بمناسبته للنبي دونهم، و الافضل هو الإمام.
(الثاني): قوله صلى الله عليه و آله و سلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي، فانه أوضح دليل علي إمامته.
(الثالث): انه ورث منه ميراث الأنبياء لخلفائهم و أوصيائهم من الكتاب و السنة.
(الرابع): انه صلى الله عليه و آله و سلم أخبر أنهما بقصرٍ واحد، و هو دليل الفضل و الامتياز على الأمّة.
(الخامس): انه صلى الله عليه و آله و سلم أخبر بأنه من أهل الجنة و بيّن نزول الآية فيهم، و من