النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٨
منهم ثم يُقتَل في ميدان الحرب أو خارجه على عناده من دون اصلاح لما أفسد، و مع هذا يكون عند اللّه تعالى قريناً لذلك الإمام المصلح الأعظم؟ ما أظن عاقلًا يرتضيه.
ثم أن الحديث الذي ذكره المصنّف هنا قد نقله في منهاج الكرامة مفصّلًا، و نقله سبط ابن الجوزي عن أحمد في الفضائل و كذا صاحب كنز العمال[٤٩٦] و لنذكر منه ما تتم به الفائدة قال العلّامة رحمه الله من مسند أحمد باسناده الى زيد بن أوفى قال:
دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مسجده، و ذكر قصة مؤاخاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم- الى أن قال: فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: و الذي بعثني بالحق ما أخّرتك الا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبيّ بعدي، و أنت أخي و وارثي و أنت معي في قصري في الجنة، و مع ابنتي فاطمة، فأنت أخي و رفيقي، ثم تلا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«اخواناً على سرر متقابلين» و زعم ابن تيمية انه من زيادات القطيعي لا من نفس المسند.
و ذكر ان للحديث تتمة و هي: أن علياً عليه السلام قال: عند قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم:
و أنت أخي و وارثي.
قال: و ما أرث منك يا رسول اللّه؟ قال: ما ورّث الانبياء من قبلي، قال: و ما ورّثت الانبياء من قبلك؟ قال: كتاب اللّه و سنة نبيّهم.
[٤٩٦] كنز العمّال: ج ٦، ص ٣٩٠.