النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٨ - «منازل الاخوة من الفضل»
تعالى عنهما، قال:
كنا عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم فأقبل علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
قد أتاكم أخي، ثم التفت الى الكعبة فضربها بيده، فقال: و الذي نفسي بيده ان هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة.[٤٥٥]
(٦٠)
قال ابن البطريق[٤٥٦] في بيان المراد من ميراث رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم:
فصار الكتاب و السنة هما الدليل على صحة دعوى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ثبوت نبوّته، و قد ورثهما الإمام علي عليه السلام بعده بما فرض اللّه تعالى له و جعله له حقاً واجباً، فقد ثبتت امامته و وجب الاقتداء به بطريق لا يقدر أحدٌ من البشر أن يشركه فيها لأنّ وارث الشريعة هو أعلم الناس بها، و وارث الكتاب هو أعلم الناس به، و من كان أعلم الناس بهما كان أحق بالتقديم على الأمّة ممن لا علم له بهما، و اذا كانا طريقي تصديق ادّعاء النبوة فهما طريقا تصديق الإمامة، فقد ثبتت له عليه السلام الإمامة بنفس طريق ثبوتها للنبي صلى الله عليه و آله و سلم، و ما كان طريقه أخص كان وجوبه ألزم.
و يلزم استحقاق الولاء له بعده عليه السلام بنفس هذا الخبر من وجهٍ آخر، و هو انه عليه السلام وارث لكتاب اللّه تعالى و سنة رسوله صلى الله عليه و آله و سلم بسندٍ صحيح من قبل اللّه تعالى، و من
[٤٥٥] قادتنا للميلاني: ج ٢/ ٣٩٨ عن توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل: ص ٥٠٥.
[٤٥٦] العمدة: ص ٢٣٥.