النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٦ - «منازل الاخوة من الفضل»
و منها: انه نظيره في استحقاق الإمامة لانه يستحقها على طريق استحقاق النبي صلى الله عليه و آله و سلم النبوة سواء، بدليل قوله تعالى لابراهيم: «اني جاعلك للناس اماماً قال و من ذرّيتي»[٤٤٩] الآية، و قد مرّ بيان ذلك، و انهما عليهما السلام دعوة إبراهيم الخليل عليه السلام.
و منها: انه أخوه بسببين آخرين و هو ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يسمي فاطمة بنت أسد أُمّاً، و العم يُسمّى أباً بدليل قوله تعالى: «و اذ قال إبراهيم لابيه آزر»[٤٥٠] الآية، قال الزجاج: أجمع النسّابون أن اسم أب إبراهيم: تارخ. و بقوله تعالى حكاية عن يعقوب «ما تعبدون من بعدي»[٤٥١] الآية، و إسماعيل كان عمّه، الى غير ذلك من الأمور الشريفة التي شابهه و ناظَره فيها و تعذّر استقصاؤها هاهنا.
و من يكون مشاكلًا و مضاهياً للرسول صلى الله عليه و آله و سلم في هذه المراتب العظيمة الجليلة لا ريب في أنه يكون أحق بالخلافة و أجدر ممن لم يحصل له شي من هذه أو بعضها، و هذا ظاهرٌ لمن تأمّله، بيّنٌ لمن تدبّره انشاء اللّه سبحانه.[٤٥٢]
(٥٨)
روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي باسانيده المفصّلة من طريق العامّة عن
[٤٤٩] البقرة: ١٢٤.
[٤٥٠] الانعام: ٧٤.
[٤٥١] البقرة: ١٣٣.
[٤٥٢] إحقاق الحق: ص ٣٢٦.