النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣ - «و ما كنت بجانب الطور إذ نادينا»
المرسلين كفضل محمّد على جميع النبيين، و فضل محمّد على جميع المرسلين.
قال موسى: يا رب ان كان محمّد و آله و أصحابه كما وصفت، فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي؟ ظلّلت عليهم الغمام، و أنزلت عليهم المن و السلوى و فلقت لهم البحر.
فقال اللّه: يا موسى أما علمت أن فضل أمة محمّد على جميع الامم كفضله على جميع خلقي؟
قال موسى: يا رب ليتني كنت أراهم، فأوحى اللّه عزوجل اليه: يا موسى انك لن تراهم فليس هذا أوان ظهورهم، و لكن سوف تراهم في الجنة جنات عدن و الفردوس بحضرة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و نعيمها يتقلّبون، و في خيراتها يتبحبحون، أفتحب أن تسمع كلامهم؟ قال: نعم يا رب، قال: قم بين يدي و اشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي السيد الجليل!
ففعل ذلك، فنادى ربنا عزوجل: يا أمة محمّد! فأجابوه كلّهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمهاتهم: لبيّك اللهم لبيّك لا شريك لك، فجعل تلك الاجابة منهم شعار الحج، ثم نادى ربنا عزوجل: يا أمة محمّد ان قضائي عليكم ان رحمتي سبقت غضبي، و عفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم قبل أن تسئلوني، من لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و ان محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم عبده و رسوله، صادقٌ في أقواله، محقق في أفعاله، و ان علي بن أبي طالب صلوات اللّه و سلامه عليه أخوه و وصيه من بعده و وليّه و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و ان