النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٥ - «أمير المؤمنين عليه السلام أخو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»
أرضٍ له، فقال: اذهبوا بنا اليه، قال: فذهبوا فوجدوه يعمل، فعملوا معه ساعة، ثم جلسوا يتحدثون، فقال علي لعمر: يا أمير المؤمنين: أرأيت لو جاءك قومٌ من بني اسرائيل فقال لك أحدهم: أنا ابن عم موسى، أكانت له عندك اثرة على أصحابه؟
قال: نعم، قال علي: فأنا و اللّه أخو رسول اللّه و ابن عمه، قال: فنزع عمر رداءه، فبسطه و قال: لا و اللّه لا يكون لك مجلسٌ غيره حتى نتفرّق فلم يزل جالساً عليه حتى تفرّقوا.[٤٠٣]
(٣٠)
روى الخوارزمي باسناده عن ابن عباس قال:
لما آخى النبي صلى الله عليه و آله و سلم بين أصحابه و بين المهاجرين و الانصار، فلم يواخ بين علي بن أبي طالب و بين أحدٍ منهم، خرج علي (عليه السلام) مغضباً حتى أتى جدولًا من الأرض فتوسّد ذراعه، و سفت عليه الريح، فطلبه النبي صلى الله عليه و آله و سلم حتى وجده فوكزه برجله، فقال له: قم فما صلحت الا أن تكون أبا تراب، أغضبت عليّ حين واخيت بين المهاجرين و الانصار و لم أواخ بينك و بين أحد منهم؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه ليس بعدي نبي؟ الا من أحبّك حُفّ بالأمن و الإيمان، و من أبغضك أماته اللّه ميتةً جاهلية و حوسب بعمله في الإسلام.[٤٠٤]
[٤٠٣] جواهر العقدين: العقد الثاني، الذكر الثالث عشر: ص ٢٩٨، مخطوط.
[٤٠٤] مناقب الخوارزمي: الفصل الأوّل، ح ٧، ص ٣٩، طبعة جماعة المدرّسين بقم.