النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٣ - «اعتراض آخر للزهراء عليها السلام»
ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة و قواعد النبوة و مهبط الوحي الامين و الطبين بأمر الدنيا و الدين «الا ذلك هو الخسران المبين»[٢٧٢]
و ما نقموا من أبي الحسن، نقموا و اللّه منه نكير سيفه و شدة وطئه، و نكال وقعته، و تنمّره في ذات اللّه عزوجل.[٢٧٣] و اللّه لو تكافؤا عن زمامٍ نبذه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم اليه لاعتلقه، و لسار بهم سيراً سجحاً، لا يُكلم خِشاشه، و لا يُتعتع راكبه، و لأوردهم منهلًا نميراً فضفاضاً تطفح ضفتاه، و لأصدرهم بطاناً قد تحيّر بهم الري غير مُتَحَلٍّ منه بطائل الا بغمر الماء و ردعه شررة الساغب و لفُتحت عليهم بركاتٌ من السماء و الأرض و سيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون.
ألا هلّم فاسمع، و ما عشت أراك الدهر العجب، و ان تعجب فقد أعجبك الحادث، الى أي سنادٍ استندوا، و بأي عروةٍ تمسّكوا، استبدلوا الذنابى و اللّه بالقوادم، و العجز بالكاهل، فرغماً لمعاطس قوم «يحسبون أنهم يحسنون صنعاً»[٢٧٤] «ألا انهم لهم المفسدون و لكن لا يشعرون»[٢٧٥] «أفمن يهدي الى الحق أحق أن يُتّبع أمّن لا يهدّي الا أن يُهدى فما لكم كيف تحكمون»[٢٧٦]
[٢٧٢] الزمر: ١٥.
[٢٧٣] عن احتجاج الطبرسي رحمه الله.
[٢٧٤] الكهف: ١٠٤.
[٢٧٥] البقرة: ١٢.
[٢٧٦] يونس: ٣٥.