النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٩ - «حديث الراية»
(٩)
روى ابن شهرآشوب السروي رحمه الله[٢٣٥] بروايته عن العامّة عن الاعمش عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: «و لما ضرب ابن مريم مثلًا اذا قومك منه يصدّون» قال:
كان جبرئيل عليه السلام جالساً عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن يمينه اذ أقبل أمير المؤمنين فضحك جبرئيل فقال: يا محمّد هذا علي بن أبي طالب قد أقبل، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يا جبرئيل و أهل السماوات يعرفونه؟ قال: يا محمّد و الذي بعثك بالحق نبياً ان أهل السماوات لأشدُّ معرفةً له من أهل الأرض، ما كبّر تكبيرةً في غزوة الا كبّرنا معه و لا حمل حملةً الا حملنا معه، و لا ضرب بسيفه الا ضربنا معه، يا محمّد، ان اشتقت الى وجه عيسى و عبادته و زهد يحيى و ميراث سليمان و سخاوته فانظر الى وجه علي بن أبي طالب.
و أنزل اللّه تعالى: «و لما ضُرب ابن مريم مثلًا» يعني شبهاً لعلي بن أبي طالب، و علي بن أبي طالب شبهاً لعيسى بن مريم: «اذا قومك منه يصدّون» يعني يضحكون و يعجبون.[٢٣٦]
[٢٣٥] مناقب آل أبي طالب: ج ١، ص ٤٠٠- ٤٠٩، الطبعة الأولى و ج ٢، ص ٢٣٥.
[٢٣٦] رواه في البحار عنه: ج ٣٩، ص ٩٨، ح ١٠.