النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤ - «ولادة أمير المؤمنين عليه السلام في الكعبة الشريفة»
و بركاته، ثم قال: دخل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين عليه السلام، و ضحك في وجهه، و قال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
قال: ثم تنحنح باذن اللّه تعالى و قال: «بسم اللّه الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون» فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: قد أفلحوا بك، و قرأ تمام الآيات الى تمام قوله: «أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون».
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنت و اللّه أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون، و أنت و اللّه دليلهم، و بك يهتدون.
ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لفاطمة: اذهبي الى عمه حمزة فبشّريه به، فقالت: فاذا خرجت أنا فمن يرويه؟ قال: أنا أرويه! فقالت فاطمة: أنت ترويه؟! قال: نعم.
فلما رجعت فاطمة بنت أسد رأت نوراً قد ارتفع من علي عليه السلام الى عنان السماء، قال: ثم شددته و قمّطته قماطاً فبتر القماط، قال: فأخذت فاطمة قماطاً جيّداً و شددته به فبتر قماطاً، ثم جعلته قماطين فبترهما فجعلته ثلاثة فبترها، فجعلته أربعة أقمطة من دق مصر لصلابته فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج و واحد من الادم، فقمطته فيها فقطعها كلها باذن اللّه، ثم قال بعد ذلك: يا أمة لا تشدّي يدي، فاني أحتاج الى أن أبصبص لربي باصبعي، قال: فقال أبو طالب: عند ذلك: سيكون له شأن و نبأ.