النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٩ - «زواج علي عليه السلام في السماء»«صكاك البرآءة من النار لمحبي أهل البيت عليهم السلام»
و كان عليه السلام قد بعث سلمان و بلالًا ليشتريا لها ذلك كله. فلما وضع بين يديه بكى و جرت دموعه، ثم رفع رأسه الى السماء و قال: اللهم بارك لقومٍ جُلّ آنيتهم الخزف.
و اتخذن أم ايمن بوّابة، ثم ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم هتف بفاطمة، فلما رأت زوجها مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بكت، فأخذ النبي صلى الله عليه و آله و سلم بيدها و يد علي، فلما أراد أن يجعل كفّها في كف علي بكت. فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما زوّجتك من نفسي، بل اللّه تولّى تزويجك في السماء- كان جبرئيل خاطباً و اللّه تعالى الولي، و أمر شجرة طوبى فحملت الحلّي و الحلل و الدر و الياقوت، ثم نثرته و أمر الحور العين فاجتمعن فلقطن، فهنّ يتهادونه الى يوم القيامة و يقلن: هذا نثار فاطمة، و قد زوّجتك خير أهلي، لقد زوّجتك سيداً في الدنيا و سيداً في الآخرة من الصالحين.
و أمكنه من كفّها، و قال لهما: اذهبا الى بيتكما، جمع اللّه بينكما، و أصلح بالكما، و لا تهيجا شيئاً حتى آتيكما.
فامتثلا حتى جلسا مجلسهما، و عندها أمهات المؤمنين، و بينهنّ و بين علي حجاب، و فاطمة مع النساء، ثم أقبل النبي صلى الله عليه و آله و سلم فدخل، و خرج النساء مشرعات سوى أسماء بنت عميس، و كانت قد حضرت وفاة خديجة عليها السلام فبكت، فقالت:
أتبكين و أنت سيدة نساء العالمين، و أنت زوجة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و مبشّرة على لسانه بالجنة؟
فقالت: ما لهذا بكيت، و لكن المرأة ليلة زفافها لابد لها من امرأة تفضي اليها