النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣ - «ولادة أمير المؤمنين عليه السلام في الكعبة الشريفة»
فاطمة في البيت ثلاثة أيام، قال: و أهل مكة يتحدّثون بذلك في أفواه السكك، و يتحدّث المخدّرات في خدورهن.
فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه، فخرجت فاطمة و علي عليه السلام على يديها، ثم قالت: معاشر الناس ان اللّه عزوجل اختارني من خلقه، و فضّلني على المختارات ممن مضى كنّ قبلي، و قد اختار اللّه آسية بنت مزاحم فانها عبدت اللّه سراً في موضع لا يحب اللّه أن يُعبد فيه الا اضطراراً، و مريم بنت عمران حيث هانت و يسرت عليها ولادة عيسى، فهزّت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتى تساقط عليها رطباً جنياً، و ان اللّه تعالى اختارني و فضّلني عليهما و على كل من مضى قبلي من نساء العالمين، لاني ولدت في بيته العتيق و بقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة و أرزاقها، فلما أردت أن أخرج و ولدي على يدي هتف بي هاتف و قال: يا فاطمة سميّه علياً فأنا العلي الأعلى، و اني خلقته من قدرتي و عزتي و جلالي و قسط عدلي، و اشتققت اسمه من اسمي و أدّبته بأدبي و فوّضت اليه أمري، و وقفته على غامض علمي، و ولد في بيتي، و هو أول من يؤذّن فوق بيتي، و يكسر الأصنام و يرميها على وجهها، و يعظّمني و يمجّدني و يهللني، و هو الإمام بعد حبيبي و نبيي و خيرتي من خلقي محمّد رسولي و وصيه، فطوبى لمن أحبّه و نصره، و الويل لمن عصاه و خذله و جحد حقه.
و قال: فلما رآه أبو طالب سُرّ و قال علي عليه السلام: السلام عليك يا أبة و رحمة اللّه