النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - «وصية النبي المكتوبة لعلي»
قال علي أمير المؤمنين عليه السلام:
دعاني النبي صلى الله عليه و آله و سلم عند موته و أخرج من في البيت غيري، و فيه جبرائيل و الملائكة أسمع الحس و لا أرى شيئاً، فدفع اليّ وصية مختومة، و قال لي: أتاني بها جبرائيل الساعة ففُضّها و اقرأها، ففعلت، فاذا فيها كلّ ما كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم يوصيه لا تغادر حرفاً.
و كان في أول الوصية:
«هذا ما عهد محمّد بن عبد اللّه و أوصى به، و أسنده الى وصيه علي بن أبي طالب، و شهد جبرائيل و ميكائيل و اسرافيل على ما أوصى و قبضه وصيّه و ضمانه على ما ضمن يوشع لموسى، و وصيّ عيسى و الأوصياء من قبلهم، على أن محمّداً أفضل النبيّين، و علياً أفضل الوصيّين، و قبض على الوصية على ما أوصت الأنبياء، و سلمه اليه، و هذا أمر اللّه و طاعته، على أن لا نبوّة لعلي و لا لغيره بعد محمّد، و كفى باللّه شهيداً».[١٤٦] ثم كان فيما شرط عليه النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأمر جبرائيل بأمر الرب الجليل:
موالاة أولياء اللّه و رسوله، و البرآءة و العداوة لمن عادى اللّه و رسوله، و الصبر، و كظم الغيض على انتهاك الحرمة و القتل، فقبل ذلك فدعا النبي صلى الله عليه و آله و سلم بفاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام و أعلمهم بذلك فقبلوا كذلك، و ختم الوصية
[١٤٦] الصراط المستقيم: ج ٢، ص ٨٨، ح ٩.